Thursday, June 11

يفضلها شرق آسيوية 

على وجوههن امارة السمع والطاعة هادئات كأن على رؤوسهن الطير؛ نبرة صوتها معيرة على مستوى واحد إذا ما علا انخفض حالا. فهل كان هذا سبب أن فضلها الغربي على من تشاركه الخلفية الاجتماعية والثقافية؟ غربية مثله
ربما.. غير أنه لا يمكن تفادي الحقيقة الواضحة البينة وإن تجاهلها هو إذ صرح: نعم، لا توجد لغة مشتركة بيننا وكثيرا ما سبب ذلك سوء فهم وامتعاض لكنها جيدة في أمور أخرى.. خدومة غير متطلبة لا تناقش
واليوم أنظر في وجوههن وأنا في جزيرة بالي متسائلة هل تربين على مفهوم الطاعة المجردة وتشربنها منذ الصغر أم أنهن حينما يختلين تنم الأولى عند الثانية؛ يضحكن مستهزءات بأسلوب حياتنا العصرية هذه
قالت: نعم قد أبدو صغيرة في السن لكني متزوجة. أجابت حينما سألتها عن عمرها حاملة غداءي على صينية من خشب أشفقت عليها إذ خشيت أن ما تحمله وزن لا يتحمله عودها لكنها فاجأتني فاستشفيت قوة وثبات ورقي في اجابة

وأنت أيها الرجل أياً كان مشربك هل امرأة مطيعة خدومة تفي بالغرض لا تشاركك اللغة.. البيئة التي تنتمي إليها؟ لن ترفض لك طلب نعم، لكنها بالمقابل لن تشاركك أفكارك واهتماماتك في الحياة ولا حتى لها رأي في اختياراتك إذ أنها ترعرعت أن تنحني لك وقت الطلب فقط. إن خيرت كيف يكون اختيارك؟ 


Wednesday, June 3

لم أستطعم عشاء السبع نجوم ليلة أمس لم أستطع رفض الدعوة كان لزاماً علي مخالطة العالم الخارجي ربما أنسى قضيتي وشغلي الشاغل، أرهقني التفكير به.. اقتلعت نفسي قصباً لم أرتدي أفضل ماعندي لكنها قطعة جديدة لا بأس بها على ما أظن.. بضع رتوش.. ما يغطي أثر الجدال الذي خضته مع أبي وعلى أثره بكيت وبكيت.. وكأن الهم يستهدفني يتركني ولا يتركني
 قصدت المطعم بخطوات سريعة تأخرت عشرون دقيقة ألقيت السلام صافحت الثلاثة سيدات وجلست إلى المائدة الدائرية، كل شيء هنا يدعو للاسترخاء والانبساط الموسيقى تنبض بالحياة جميع النوادل منشغلين بخدمة الضيوف حركتهم كالنحل النشط الدؤوب نسيت ما كنت به وما أنا عليه وجدتني انخرط في اندفاع لا بد أنه أثر المكان، تكلمت وأنا التي لم تكن مستعدة للحوار شاركت تجربتي بالعمل في الخارج وانتقادات المحيط، اتفقنا على أمور واختلفنا شعرت لوهلة أني طبيعية أنظر في وجوه العامة متأنقين مهندمين الأغلبية غربية تمنيت لو أني تخففت من لباسي حتى أتلاءم لكني تجاهلت هذا الشعور سريعاً وأخذت أفكر به. يا لتعاستي ويا لتعاسة أي انسان لديه ما لا يطوله غيره. نفس عميق.. هذا شراب بارد منعش سأدعي التأقلم حتى أتأقلم وتنتهي هذه الأمسية

Tuesday, June 2

سباتك يحرضني على الكتابة، لم أكتب منذ زمن، أكتوبر ٢٠١٣ كانت المرة الأخيرة التي كنت أحيا على هيئة طفل منزعج متخم بالأسئلة، واليوم أنا مثقلة بك
لم أسمع كلام أستاذي حينما نصح: الحب مرض. أجبت: لا بد منه. ألا يأتي الحب ليسعدنا فقط لمَ علينا أن نختبر أقاصي المشاعر الجياشة ثم أسفلها دركاً؟ هذه المرة أنا محاطة بعقول غير التي كنت محاطة بها أنا داخل دائرة غربية حيث تترك الأمور معلقة لفترة - ولكن كم الفترة؟ - نصائحهم لا تفيد أفشي بك عند الخلق سؤال واحد: كيف أصنع به؟ صديقي غربي غربي حتى النخاع ورغم اعتراف كلا الطرفين باختلاف الثقافات والخلفية الاجتماعية بقينا على اتصال مباشر ومتواصل لعام، ومع مرور الأيام فقط حينما تقوى المشاعر تطفوا المعضلات على السطح وتظهر جلية تكبلنا ترغمنا وتدفعنا إلى مرحلة أصعب 
يختبر الحب عبر الوقت أليست العلاقات مراحل: تعارف، صداقة، ود .... الخ وعلى الرغم من اتفاقنا الغير واقعي والغير منطقي باح هو بنية اعتناقه ديني للارتباط بي، ما جعلني أسعد انسان حينما أخيراً قال: وجدت حلاً يجعلنا سوياً. لا أنثى أسعد من هكذا تضحية رجل يغير دينه لأجلها، غير أني في المقابل عليّ أنا أيضاً التنازل باسم الحب ولأجل وحدتنا لكن  تضحيتي ستكون سبب شقائي على قدر الحب الذي أكنه له. لست أدري ماذا أصنع 
كلانا في هذه المرحلة يُعمل عقله ويفكر، وكأي علاقة مد وجزر لا نتبادل غير الابتسامة من بعيد وأحياناً أهرب منه قصداً ويدعي الانشغال هو، لا أشكك في صدق مشاعرنا لكن وكما ذكرت إنها مرحلة أكثر جدية فهل نحسم الأمر أم نتراجع؟




Friday, October 4


نامت الأسئلة على وسائد من ريش 
لم تفقد القدرة على التساؤل بقدر فقدان الرغبة 
الرغبة خلاصنا جميعا
أم أنها الإجابات التي نفر منها

لم تفقد الرغبة فجأة
يسبق كل حادثة حديث

وصارت تكتفي بدهشة اللقاء الأول
تبددت أدوات الإستفهام وعلامات التعجب
وأصبحت الإشارات ترمي لبعضها 
تختلق القصص من لا شيء

فهل كنت وراء القصد؟

Saturday, September 14





في عينيه فضول الأطفال؛ وكأنه في بحث دائم لحل لغز عظيم! وإذا ما استعصى الأمر حدث نفسه بصوت مسموع مستخدما أدوات الاستفهام كلها يسأل نفسه، فقط نفسه!

بينما نحن في طريقنا لاجتماع وسط المدينة قال: 'فوضى مرور.. لن نصل بالموعد'، وهو كذلك كما ذكر بيننا وبين الموعد عشر عشر مركبات وشرطي مجتهد وتذمر زميلي 'إيان'!

ولم أحسبه يترك الشكوى واستعراضه لحلول 'ذكية' يتحايل بها على الازدحام حتى استوقفتني كلمة زوجته 'جاكي' همست في أذني سرا حينما كنا في انتظار موعد اقلاع طائرتنا المتجهة إلى الهند. قالت 'لن يهدأ وسيظل يتفقد أمتعته و.. و.. حتى أشغله في أمر غيره' ثم وجهت الخطاب نحوه 'عزيزي هلا أحضرت لنا ما يروينا'
ففعلت كما فعلت هي، وصببت تساؤلاتي المختلفة عليه صبا فلم يمانع حتى دارت دفة الحوار وخضنا في ألف حديث غيره، ولأني أفضل سماع القصص على كنوز الأرض الخام والذهب تمنيت أن لا نبلغ مقصدنا وأن يستمر في رواية القصص؛ بريطانيا الباردة حد التعب -كما وصف- وغيرها.. 'اسمعي ثلاث مواقف في حياتي كانت عبر' كما قال.

إيان مثقل بأسئلةٍ لا نهاية لها عن عادات وقيم أهل البلد، ذكر في مقال كتبه بمناسبة مرور عامه له في الشرق الأوسط قال: 'ألفت إيقاع اللغة العربية.. الشمس.. منظر الرجال بالثوب الأبيض والنساء بالأسود'.
يقول مضيفا: 'لا أفتقد تغير فصول السنة في بريطانيا ولا حتى الأمطار ولا المساحات الخضراء مد البصر'.

ملاحظة غير مهمة جدااااا: بعد 27 سنة زواج مازالت زوجته في نظره الأجمل بين النساء ويفخر بالحديث عنها وعن انجازاتها. إيان فيه 85% من صفات الرجل المناسب في نظري (:

'أوراق مغترب

Tuesday, September 3


يحدث أن نخيب ظن من أحبونا

الغياب خيبة..

غيابي دعوة للشفاء منك..

دعوت الله أن لا يسأل.. أن لا يشعر بغيابي
أن لا يفتقدني عدد ما بين كلمتي أشواقي وحنيني من مرادفات
أن لا يعرف حقيقة عزلتي واعتزالي للقلم
وإذا به يسأل 'ألم تكتفي، متى العودة؟'

إعلم أني قد غفرت لك غيباتك.. سهري.. وانتظاري وتعقب أخبارك

نديم نفسي بت أسليني
لعلي أنسى بعضا مما إلتصق بي منك 
لعلي أنسى ضحكتك إثر ضحكاتي
لعل صورتك تضيع بين وجوه العامة! أو أضيع في إدعائي طموحاتي!

صوتك أجراس كنائس سانت كاترن
سؤالك شفاء يبدد أوهامي
غيابك أحيا مخاوف دفينة 
آلامك أحيت مخاوف قديمة 
ثم أتسائل ما جدوى البعاد وأنت في البعد أقرب؟
أخذت هداياك كلها معي كي لا أفتقدك فكيف كلما أراها أفتقدك!  
لست هائمة 
أنا فقط أغرق في يم الوحشه في نهر مجراه لا يحمد
وأنا التي أعلنت 'الوطن صورة ذهنية'
يحدث أن نجد في وجوه الغرباء أوطانا
يحدث أن نخيب ظن من أحبونا.. 
نغيب من حيواتهم فجأة
يحدث أن نترك القضايا الأهم معلقة نرجو فعل فاعل ثم لا شيء يحدث
ثم تنتظر.. 
وتنتظر حتى تضيق دائرة الأمل 
ويتأكد لنا أن لا شيء سيحدث أو حدث
'أنت وأنا نجمة ونهر'
كسراب كلما مشيت نحوه تأكد لك أنه وهم

'أوراق مغترب

Sunday, December 2


متعبة كان يوم طويل حافل برفقة مجموعة فتيات لا أعرفهن فعلا، لا أعرف سوى أسماؤهن ورقم تقديري لمقاسات أحذيتهن ذات الألوان الصاخبة، دخلت الفندق على أمل أن ألحق بالوجبة الأخيرة لم أكن جائعة حقا بل كنت مرهقة جدا، كل ما أتمناه الساعة هو حمام ساخن وسرير مليء بالوسائد، وقد أبالغ في رش العطر الذي أحب؛ الفانيلا المخفف، متعبة.. متعبة كأني أراني أتخلص من كل شيء قبل دخول الغرفة؛ حذائي.. الحقيبة.. أوراق العمل التي تتكاثر بشكل مريب يوم بعد يوم أتخلص منها أخيرا.. أنثرها خلفي.. الرواية التي ترافقني طيلة الأسبوعين الماضيين والتي لم أنهي منها سوى فصل واحد! الوشاح الزهري وقد تصبغ برائحة البحر.. أساوري الواحدة تلو الأخرى، أستحضر أسماء أصحاب الهدية؛ فهذه من التوأم وتلك السوارة الجلدية من هيا والثالثة ابتعتها من اسطنبول في يوم غائم؛ قطعة الفيروز تلك تذكرني بك..! أرميها بعيدا كأنها الثقل الذي كان يسحبني إلى الأسفل كأني أتحرر من بعض هموم اليوم.. أريد أن أتجرد من كل شيء كالريشه تماما حتى أستقر وسط المكان أمام المرايا أنظر فيني
بماذا تفكرين
..بلا شيء
إلى ما تنظرين
..فلا أجيب
غير أني لازلت في المصعد المؤدي إلى المطعم، الساعة الآن العاشرة بقت نصف ساعة ليعلن بعدها الفندق بإنتهاء موعد آخر وجبة ليغلق المطبخ بعدها أبوابه، لازالت أنوار المطعم مضاءة وتلك علامة جيدة؛ الطاولات مد البصر خالية، أعتدت منظر الشغل الشاغل والازعاج الذي يخلفه ضرب الملاعق بالأطباق والكؤوس الزجاجية تحطم بعضها والاسطوانة الموسيقية الممله تكرر نفسها على مدار اليوم! لا شيء في هذا الطابق يبدو منطقيا غير أني فعليا لا أمانع أو لا أبالي صرت أؤمن بفكرة أن كل شيء مؤقت "أليس الأمر كذلك؟" هناك يبدو ارسطو وحده إلى الطاولة ذاتها يتناول العشاء اتجهت نحوه ألقيت عليه التحية قال باستغراب: "لم نرك منذ الصباح تبدين مرهقة" لم أغير ملابسي منذ الصباح هذا يعني أني كنت في المكتب طوال النهار وجزء كبير من المساء لكني نفيت التخمين سريعا وذكرت بأني شاهدت ثلاث أفلام سينمائية مع الأصدقاء ضحك متعجبا وتركته يقلب كتلوج الأفلام السينمائية التي كانت بحوزتي بينما أمسح ببصري صف البوفيه الشهي، اكتفيت بطبق اللازانيا، استقريت بعدها مقابل زميلي اليوناني الوسيم، أعرف أني لا أكون نفسي حينما أغرق في التعب أحاول أذكر نفسي مرارا أن ألتزم الأدب إلا أن للتعب مفعول لا يغتفر صرت أضحك على تعليقاته ولو لم تكن تستدعي الضحك وأشير إلى أشياء غريبة "تعجبني لكنتك يا ارسطو هل سبق أن ذكرت لك ذلك؟"، قلت فأجاب بخجل: "شكرا"، حينها فقط عرفت أني قد أتمادى ذاك الخط الرفيع! أرتشف الماء كأني أسكت نفسي "أشربي أكثر وأكثر والتزمي الصمت"ا

أوراق مغترب*