Saturday, June 2



 
ضُبِط رنين الهاتف على نغمة تحمل اسمه
لم أكن بمزاج حتى لأن أسمع
وبما أني سأعاود الإتصال عاجلا أم آجلا .. رفعته أخيرا بعد شق الأنفس
وطال حديثه الأدبي 
وطال شعوري بالملل 
حتى إحترت لم أعد أعرف ما العمل
 خشيت للحظة أن تكشفني نبرة صوتي 
ما أفضحك يا مزاج وما أعندك
 غريب 
كنت نادرا ما أمل حديثه
ما الذي يحدث؟
ماذا حدث؟
هل كنت أغرق في بحر آخر؟
لست متأكدة
كل ما أعرفه أن قد طاب لنا الاعتكاف في كهف سميناه غربه
حتى خرج الحديث عن إطار الكتاب والكتب وفريق العمل 
 وحلق بعيدا 
يروي لي القصص 
يعرف تماما أني أحبها
وكأنه رأى بسمة خلف حاجب يفصل ما بيننا
فإنشرح وأسهب في الحديث 
لا أدري لكني شعرت حينها أنه يختلق الحدث  
غير مهم - كل الرواة يفعلون - المهم
لم يتركني حتى شبعت ضحِك
 


 
في استسلام تام بين يدي فنان أو ملاك -لا فرق 
ما خص المسميات الآن؟

منه وفيه الشفاء
إتخذت بعدد أنامل نساء العالم صفحات 
 ومن الطلاء مختلف ألوانه شفاء 
لأمزجتهن المختلفة.. المتقلبة عدد أيام رب السماء

 لم يعد شراب الشوكولاته الساخن يفي.. فقد سحره الذي كان 
ولم يعد للموسيقى الصاخبة مفعول ولا حتى تلك الحالمة
كل ما سبق - كان يا مكان
 تفردت بالمهمة المستحيلة وحدها الألون

في ذاك المكان
المحيط واسع .. بارد حد الإنعاش
صغير ودافيء 
 ساكن سكون الموت 
عطره الياسمين

 أخطأ من قال أنهن بشر
هن كالفراشات
 تناثرن هنا وهناك 
يطلبن الزينة .. يبحثن عن الطمأنينة
الموسيقى ناعمة .. والإضاءة حالمة 
مثالي .. كل شيء

 وأنت أيها الملاك ترتدي قبعة فنان محترف
 ماذا تفعل بأيادي الفراشات ؟
الحائرات منهن .. وغيرهن ضعن يرجون الرشاد 

تلك القناني الصغيرة
 مصفوفة بدقة على ألواح زجاجية
 مد البصر .. آلاف آلاف الألوان 
درجات الأحمر .. درجات الأزرق
 وما بينهما أطياف إختلاط الحار بالبارد
 في تباهٍ وكبرياء 
مغرورة تلك الزجاجات الصغيرة؛ تعرف أنها مراد النساء 

فعلى أيهما سيقع الاختيار؟

 الأزرق بارد حد الملل لكنه مريح.. العين لا تمل النظر إليه
والأحمر حار لا يهدأ؛ هو الشغف.. الجنون
 أخشى أن يصرخ بإسم من أحب يُسمع مَن تحت الأرض ومَن فوقها مِن البشر
 ساحر .. ينادي لا أملك إلا أن أستجيب
  يبدو أن للموسيقى أيضا أثر

 وشى البنفسجي بصديقه الأزرق قال يصفه: أنه كتوم
 يختبيء خلف أسوار العادات
 يقيده خوف رغم مشاعر جياشه 
فأنا، يصف البنفسجي نفسه: أنا خليط من الأحمر الحار والأزرق البارد
لا إلى هذا ولا إلى ذاك 
كالرمادي محايد

حدثت نفسي أستشيرها وبعد أن إستقرت قالت: لا حاجة لنا بالأزرق
 نستبدله بذاك المغرور المعبر 
الأحمر القاتم؛ مندفع .. واضح .. صاخب 
لا يحمل أكثر من تأويل
يعرف ما يريد 
 يبوح بأسرار دفينه غير مبال بأثر فوضى المشاعر 
لون اختار التمرد على نفسه.. على صاحبه
 يبث في الجسد طاقة وعاطفة لا تنضب
 يطوف بين البشر يحدثهم بأحوال وأخبار العاشقين
لون الحياة 
.. همس في أذني: هو في هيام قديم 
 وإنّا لنعرف أن لديه المزيد والمزيد
نتركه يحملنا إلى حيث يريد 

 
لألوان طلاء الأظافر قصة عدد ما شئت