Monday, November 26



ليست بالمسافات التي تفصل الفرد عن الوطن 
ليست اللغة والعادات والقيم
الاغتراب هو شعورك بأنك وسط ناسك وبعيد جدا 

في هذا البلد الذي اختارني قبل أن اختاره لا شيء يبدو منطقيا 
في هذا البلد العربي الأصل؛ بدوي قح، يحتضنون الانجليزية كما يحتضن الصبي الام 
هنا او هناك أجدني أفقد جزءً من هويتي 
في هذا البلد ابحث عن وجوه السكان الاصليين فلا اجد لهم اثر
في هذا البلد استعمار اجنبي من الطراز الاول وحقوق محفوظة الى الابد

 نعم لا تفصلني عن ارضي سوى بضع اميال 
لكني مغترب مع هذا وحزين فلا وجوه تشبه تلك التي تعرفت اليها بالامس ولا العادات تحتمل
غريب على ارض غير الارض التي اعرفها
شيء ما يستفز القلم



أوراق مغترب*

Sunday, November 25

سألني هذا الصباح "هل أنتِ بخير؟
وللحظة.. شهدت أحلامي المعلقة تتحقق
كيف لسؤال بسيط القدرة على أن يشفي.. أن يضفي
هل أنتِ بخير؟
أسمعها في دائرة الدراما فقط؛ حينما يسأل الإنسان صديقه 
أو حينما يسأل الحبيب حبيبه

هل أنتِ بخير؟

ليست كما نعتقد بسيطة ففيها من المعان الكثير؛ أنا مهتم لأمرك، معجب بك..
ماذا وجد كي يتسائل؟ ماذا رأى في عينيي؟
 هل كان واضحا لهذه الدرجة..؟
  كانت الحاجة تساؤل

 "هل أنتِ بخير؟" 

وربما.. آذان مصغية، وعين فضولية، وروح صبورة ودافئة 
وجدت كل ما سبق في لحظة

هل أنتِ بخير؟



*أوراق مغترب