Sunday, November 4









كنت أحسبها أليفة

فلم إذن تدور في دائرة الغضب
لا أجد سطرا مستقيما ينتظر خط القلم
لم تعصف الريح في الأوراق تبعثرها؟

يفقد التوازن 
تثور الأفكار
ينبش في الأشياء
تعرف أين تبحث
تظهر الباطن بخفه
حيلة قديمة .. ذاكرة ضعيفة
بارعة
تطفو الصور على السطح
مستفزة
تتلبس كل شيء

تنسى ما كان براقا يوما
كوجه قهوة سادة
داكن.. مر.. بلا لون

من أطلق الأمر .. من أذن لتلك الأوراق أن تثور على صاحبها
لم يعد القلم صالحا .. فقد وظيفته
وصارت خربشات لا معنى لها على هامش الدفتر

كان يسمى دفتر
الصديق
تبدد.. ضاع كالكلمات مع الريح
رحل يعيث في الأرض بحثا
عما تبحث؟
إلى أين.. وصاحبك يلملم ما يستطيع ويقدر

اليد تعجز .. القلب لم يعد يسع
النفس لا تهدأ

أنت أناني
وأنا كذلك





أوراق مغترب*










الكل يسأل.. لم العمل في الخارج؟
وفي كل مرة تروي حكاية مختلفة عن أختها..
 
إلتقيت بوجوه كثيرة .. وصادفت أسئلة غريبة
لا يهم.. لم يعد يهم..
المهم أن أبقى على قيد الحياة
أن أعرف من أنا.. ألا أفقد ما تبقى من هوية..
حقا.. من أنا..؟

هل اخترت البعد كي أنسى
هل نسيت حينما فعلت..
هل كنت أبحث عن شيء ما
هل وجدت ما أبحث عنه

ماذا فعلت..؟
 
أصبحت ضمن الجموع التي تسأل: حقا، ماذا تفعلين هناك..؟
هل تصلح "لا أعرف" إجابة
أنا نفسي لا أعرف نفسي
 
لكني أعرف شيئا واحدا
أني..
هاربة..
كنت أهرب منك..
ولازلت..
 
تطوقني الذكرى
صوتك.. صورتك.. في كل مكان
عرفت أن الأميال التي تفصل ما بيننا لا تقدم شيء
أنت في البعد أقرب..
أحبك جدا.. وأعرف أني تورطت جدا*
كنت أظن أني أطوي صفحة
وإذا بي أكتبك في الغربة كلمة كلمة
 
أنت في كل مكان
الشمس التي أحب..
الغيمة..
الورق
رائحة الورق
الحبر..
القهوة..
في كل شيء.. 

لا تتبع أثري.. 
اتركني.. 
أو اقترب



أوراق مغترب*