
في المطبخ الذي
لكثافة أخشابه
يكاد يكون مركبا
إلى طاولة طافية
على سهر طويل
كرسيان
كوب واحد
رأسك إلى رأسي
غريقين
ووحدنا خلاصنا
بيننا سكين
كسمكة وسط المائدة
كلام يتكرر
كلانا يكابر
من الطاقة المستطيلة
نور ساطع ساكن
على كمنجات خفية
على عتب
واعتذار
وعناق عميق
كأنني لأول مرة أراك
ووجهك
ضحكتك
عيناك الأجمل من أن تكون
دمعة من إذاً
هذا العالم؟

أنانية اثنين
يدك/ يدي
وإن تشابكت الأصابع
جذور شجرتين
قلبك/ قلبي
مهما اقتربنا
الشخصين ليس
صورته في مرآة
صوتك وصوتي
مع أننا نردد
الكلمة ذاتها
خطوتي
خطوتك الخائفة
على طريق، لوهلة، واحدة
كم هو وحيد
الحب
دائما
بصيغة المفرد

يد الغريق
كان بوسعك
إنقاذ العالم
فقط
لو مددت يدك
مسافة ظل
كان بوسعنا
أن نكون الضحكة
والأبد
مثلك
تربكني صيغة الماضي
أنا أيضا
تؤلمني كلماتي
في الطيران ارتعبت
ليس لأن الفضاء فراغ
ليس لأن الوحل تحتي
فقط لأنني كبحر
أغرق وأنجو
بمفردي

جمال مجروح
ما في هطول المطر يدهشني
وكأنه في كل مرة
لأول مرة يسقط
ما يستوقفني عميقا
في وجوه التماثيل المبتسمة
لعابرين
ما يأخذني مني كخطوة
ما يأخذني إلي كطريق
ما يوقظني لأحلم
ما لا يعرفه عني سواي
ما أخافه
الأمل ربما
ما يدفع النهر بعيدا عن نفسه
ما في الصدق من عصافير
ميتة
وفي وحدتي
من أشباح
ما يكاد يلامس السقف
ما بين قمر وبئر
من مستحيل
ما يذهب بقطار
أبعد من القضبان
ما يشبه الغناء
والمغفرة
ما يحرض حجرا
على حياة صغيرة
ونحو السواحل يمضي
ببحر يلوح
وحيتان
ما يخجل الفأس
وفزاعة الطيور
ما يعريني حتى
ما أود قوله
دون أن يقاطعني فراق
ما في الكلام من عجز عن الكلام
ما يضيء الأرض كنجمة
ضحكتك المكسورة
ما يفوق الوصف
والاحتمال