Tuesday, October 23







حينما يختار الكاتب أن يخفي الجزء الأهم من أحداث القصة
لا أحد غيره يعرف أليس كذلك؟
أو لا أحد يعرف أنه يعرف
كُتب في بداية النص: هذه القصة مبنية على أحداث حقيقية
ولم يُكتب أنها قصة حقيقية


رجل الأعمال الذي يتخبط يمينا وشمالا.. قرر أخيرا أن يوثق سيرته
هو لا يعرف أن الكاتب الذي أوكلت إليه المهمه يعرف الجزء الأهم من الحقيقة

"مهمة، كغيرها.." صرح القلم مضيفا، "يتحول إلى عمل سينمائي أو مسلسل درامي غير مهم، ما خصك أنت؟ فقط أكتب"
الكاتب: لكــن، بناء القصة سيختلف، وسيتعاطف العامة مع البطل بدلا من أن يطوق بدائرة الجرم

"كما تدين تدان" هكذا يرى الكاتب
"إني مغلوب فانتصر" كما يرى صاحب القصة

يااااه من يملك الحكم..؟
وكثير منا يستسهل إطلاق الأحكام

أن تنظر لما حولك بعين الانثروبولوجي عين الحكمة
أن تراقب 
فلا يسبقك القرار .. لاسيما الجزم 

هناك دائما قطعة مفقودة في أي قصة
وإن ظننت أنك ملم بالحدث
لا أحد يعرف كل شيء عن أي شيء
سر.. يختبء في قلب أحدهم
سر يطول اعتكافه عبر السنون وكثيرا ما تجده لا يمانع عزلته
وكثيرا ما يدفعه الكهف أن أخرج
وحين يفعل.. أن يخرج بعد استفزاز مستمر
تتحرر الألغاز
وجدت القطعة أختها أخيرا واستكملت الصورة
ظهر المشهد كاملا

لن يستخرج إلا بشق الأنفس
وسيظل هناك قابع
وحده الكاتب يعرف مكانه
فهل يجرؤ على كتابة النص بخلاف ما يعرف؟

لن تكون لها قيمة
وإن فعل أن كتب الظاهر من الأمر فقط
سيترك من وراءه بعض الأدلة للملأ
كأن ذاك المخبء يطل من وراء حجاب في حالة إنتظار؛ يطلب الإذن كي يتحرر

هناك دائما ضحية في أي قصة
وقانون غير منصف
وشبه حقيقة
وكاتب مجنون دراما
وجمهور يلهث وراء الفضيحة

تبقى أوراق الكاتب في حيرة: هل يتبع الظاهر من القول أم يكشف الغطاء لتظهر الحقيقة؟