ولصباحات نهاية الأسبوع طابع خاص
بين
الشراشف البيضاء المقرمشة أختبيء
ألتمس مصدر الضوء من خلف الستار الرقيق
الستائر
التي رفعت ليلة أمس
عبر نوافذ الغرفة الواسعة أنظر نحو أنوار المدينة
المنظر من الطابق الثامن ساحر جدا
لا شيء يسلي الوحدة غير حركة المرور أراقبها من بعيد عن كثب
هنا بين الوسائد أعد الدقائق الطويلة عند إشارات المرور
لا شيء غير الصمت
التلفاز.. الآيبود..
الكمبيوتر.. أنوار الغرفة.. كلها في حالة موت مؤقت
لا شيء غير نبض حي وحنين
وخواطر أطلقها للفضاء عبر الحدود عبر البحار
علّها تصل وفي كثير يستجيب
أبتسم
قائلة: "أنت تجيد قراءتي"
الليل طويل جدا.. وهادئ
أحيانا
أشعر أنه يوافقني معظم أفكاري
وأحيانا أخرى يعاند فقط لأنه يريد أن يعاند
نِعمَ
الصاحب ذلك الليل الحي الناطق!
في صباحات نهاية الأسبوع تتوقف الساعة عن
الدوران
ويبدو كل ما حولك موافق لمزاجك
وفجأة تبدأ بأعمال لم تعتاد فعلها؛ تلك
الأشياء الصغيرة السخيفة
كأن ترفع صوت التلفاز وتبالغ في فعل ذلك
أو القفز على
السرير عاليا تدندن بأغنية لا تحفظ كلماتها جيدا
ولا أجمل من وجبة تبدأ بها تعصف اليوم بأكمله
أنثر
حبوب الشوفان في الكأس الزجاجي وأكسر الجوز بيدي قطعا صغيرة
أضيف زبدة الفول
السوداني فوقها بعد أن أسكب الحليب البارد
أبتسم في محاولة لحساب السعرات
الحرارية
ثم أقول بصوت مسموع لنفسي
"لا أبالي، إنها لذيذة"
*أوراق مغترب