لم أستطعم عشاء السبع نجوم ليلة أمس لم أستطع رفض الدعوة كان لزاماً علي مخالطة العالم الخارجي ربما أنسى قضيتي وشغلي الشاغل، أرهقني التفكير به.. اقتلعت نفسي قصباً لم أرتدي أفضل ماعندي لكنها قطعة جديدة لا بأس بها على ما أظن.. بضع رتوش.. ما يغطي أثر الجدال الذي خضته مع أبي وعلى أثره بكيت وبكيت.. وكأن الهم يستهدفني يتركني ولا يتركني
قصدت المطعم بخطوات سريعة تأخرت عشرون دقيقة ألقيت السلام صافحت الثلاثة سيدات وجلست إلى المائدة الدائرية، كل شيء هنا يدعو للاسترخاء والانبساط الموسيقى تنبض بالحياة جميع النوادل منشغلين بخدمة الضيوف حركتهم كالنحل النشط الدؤوب نسيت ما كنت به وما أنا عليه وجدتني انخرط في اندفاع لا بد أنه أثر المكان، تكلمت وأنا التي لم تكن مستعدة للحوار شاركت تجربتي بالعمل في الخارج وانتقادات المحيط، اتفقنا على أمور واختلفنا شعرت لوهلة أني طبيعية أنظر في وجوه العامة متأنقين مهندمين الأغلبية غربية تمنيت لو أني تخففت من لباسي حتى أتلاءم لكني تجاهلت هذا الشعور سريعاً وأخذت أفكر به. يا لتعاستي ويا لتعاسة أي انسان لديه ما لا يطوله غيره. نفس عميق.. هذا شراب بارد منعش سأدعي التأقلم حتى أتأقلم وتنتهي هذه الأمسية