من بين الوسائد
ولدت ريشه..
كأن
روح نفثت فيها فوهبتها الحياة
بيضاء كالثلج
باردة حتى الصمت
طارت عاليا
عاليا
شفافة .. خفيفة
حلقت بثقة ..
لم تكن مغرورة
بل كانت رقيقة
يداعبها الهواء
تتراقص بين الموج البارد والحار
إلى أين تمضين بعيدا؟
كنت قبل قليل بين أضلعي تسكنين
قالت: إتبعيني
وأخذت تدور وتدور حول نفسها.. حول الأشياء
تدور حول كل شيء
كم كانت جميلة
كانت رشيقة
النظر في حركتها يبعث الطمأنينة
كأنها تقول: كل شيء يسير على ما يرام
كأنها تمسح ما كان في الذاكرة من صور وكلمات
كأنها تذيب الخوف والشك وما بينهما من
مرادفات
كأنها تهمس في أذني: أن لا شيء يدعو للقلق
بعد الآن
أتبعها إلى حيث تريد
أتبعها طائعة.. في إستسلام
من السرير العائم بالوسائد
إلى عالم عبر أبواب ثلاث
يا أنتِ..
تمهلي
أنت تطيرين بسرعة.. بخفه!
No comments:
Post a Comment